dimanche 23 mars 2014

خطأ فردي !


..





لم يوجد في تاريخ البشرية كلها جهاز إعلامي فعال كالجهاز الذي أنشأه هتلر وأداره جوبلز . بلغ هذا الإعلام أقصى فعالية مع نجاحات الآلة العسكرية الألمانية التي حققت المعجزات . حين بدأت الدوائر تدور ، وبدأ الجيش الألماني يتراجع من جبهة بعد جبهة فقد الساحر سحره . لم تتغير كفاءة الإعلام ، تغيرت الحقائق .



اقتبست هذا التعبير من أحد مؤلفات الدكتور غازي القصيبي رحمه الله ، والذي قصد به موضوع آخر ولكن بطريقة أو بأخرى أراه ينطبق تماماً على الهلال الآن !

سياسة الهلال الإعلامية كانت مضرب المثل لكل الأندية ، نادي لا يقف ليبرر كثيراً لعشاقه ، ولا يضيع وقته في مداخلات ومناوشات إعلامية يذكر بها محاسنه وأمجاده ، يتخذ من الإعلام وسيلة وليست غاية ، وسيلة لدفع ظلم أو لجلب حق ، فقط !

ماحدث ويحدث أن السياسة الإعلامية استمرت بنفس أسلوبها ، فاستطاعت في أول موسم إخفاق أمام ذوب آهن أن تكسب تعاطف الجمهور أجمع ، كل مشجع وقف راغباً الإداره في البقاء وإكمال مسيرة الأحلام التي يرونها في هذا الرئيس ! لم تكن السياسة الإعلامية هي المؤثر الأول بقدر أن الحقائق وقتها تنبئ برئيس لا يعرف إلا المجد فقط ! الحقائق وحدها هي من دعمت السياسة الإعلامية وتوجت عملهما المشترك بجمهور ضخم يهتف لتلك الإدارة بالبقاء !

منذ ذاك المشهد التاريخي والحقائق في الهلال باتت تتغير وتختلف ، السياسة الإعلامية حينها لم تستطع مواجهة الجمهور كما السابق ، فالحقائق لا تدعم والجمهور مل الأسطوانة ! تغيرت السياسة ، وإلى الأسوء طبعاً ، فخلقت سياسة جديدة لتغطية سوء الحقائق ، بيد أنها أصبحت سياسة مخجلة ومضحكة في نفس الوقت ! مخجلة كونها تبنى على البحث عن أي مبرر مهما كان سخفه لتسوقه على المشجع ! ومضحكة كون المشجع يعي أنهم يعون أنه يعي أن مبرراتهم ليست إلا محاولات بائسة لتعتيم حقائق الفشل !

في أي مكان كنت وبأي سلطة تملك لا يجب أن تواجه جمهورك بمبرر ، فلا أحد من هذا الجمهور يأبه بمبرراتك أبداً ، كما أنه نفس الجمهور لا يتقبل بل أنه يغضب إذا ماذكّره هذا المسؤول صاحب السلطة بما فعله ، أو حتى بما يفعله الآن ! فمهما كان ذكرها من باب التذكير بمدى جدارته وحرصه –أي المسؤول- إلا أن المتابع لا يراها إلا بصورة المنّه والتفضّل ! المشجع البسيط الذي يكلف نفسه عناء السفر ومشقة الحضور وتعب التفاعل ، لا يأبه بما عملتم وفعلتم ! لا يأبه إن كان الهلال قد حقق سبع بطولات في فترة رئاستكم ، ولا يتأثر إن كان أحدكم أو كلكم يتعرض لحملة إعلامية ، ولن يدمح الزلة تلو الزلة لأي ٍ كان لإنجازاته السابقة ، ولا يخصه إن وقّع الهلال مع لاعب أو اثنين أو ثلاثه وجدد عقد فلان أو فلان ! هذا المشجع لن يذكر كل هذا الذي تذكّرونه به وتحاولون ترسيخه في مخيلته ، لن يذكر سوا قدومه ليرى انتصار فريقه ، ليرى تتويجه " ببطولة " بمنجز يحسب في تاريخ فريقه ، منجز يذكره ويشهد حضوره ، هذا مايهمه فقط !

الرئيس ونائبه ومدرب فريقه وقفوا واتحدوا ليسوقوا نفس العذر ويسوّقوه ! خطأ فردي أنهى مباراة ، وخطأ لاعب نسف جهد البقية ، وكلهم بلا استثناء يجر الآخر ليشاركه هذه المعلومة القيمة التي لم يكتشفها أحد سواهم قبل أن ينطقوا بها ! أخطأ فلان وفلان ، وأتبعهم فلان وفلان ، كل الفريق تقريباً مر بهذا الخطأ الفردي ، صدفه !؟ أم أن الخطأ يتجاوز خطأ الفرد ؟

قبل أن أنهي مقالي أود أن أذكر أن الهلال في آسيا سجل ستة أهداف ، أربعة منها من كرات ثابته ، وهدف من تسديدة من خارج المنطقة ، وهدف بلعبه هوائية مشتركة ! أظن حتى الهجوم سيكون له أخطاء فردية مستقبلاً !!





عبدالله الزمامي - شندق سبورت



للتواصل عبر تويتر : http://ift.tt/P5NXR2





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire